+962 (077) 7252 705 Saturday - Thursday 8:00 AM- 6:00 PM

تدوير الورق في الاردن

جمعية البيئة الأردنية

بقلم جابر جابر بالتعاون مع براء العتيلي من جمعية البيئة الاردنية

التدوير ( recycling ) :
هي عملية إعادة تصنيع واستخدام المخلفات، سواء المنزلية أم الصناعية أم الزراعية، وذلك لتقليل تأثير هذه المخلفات وتراكمها على البيئة، تتم هذه العملية عن طريق تصنيف وفصل المخلفات على أساس المواد الخام الموجودة بها ثم إعادة تصنيع كل مادة على حدة .
بدأت فكرة التدوير أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية، حيث كانت الدول تعاني من النقص الشديد في بعض المواد الأساسية مثل المطاط، مما دفعها إلى تجميع تلك المواد من المخلفات لإعادة استخدامها.
وبعد سنوات أصبحت عملية التدوير من أهم أساليب إدارة التخلص من المخلفات؛ وذلك للفوائد البيئية العديدة لهذه العملية.

لسنوات عديدة كان التدوير المباشر عن طريق منتجي مواد المخلفات (الخردة) هو الشكل الأساسي لإعادة التصنيع، ولكن مع بداية التسعينيات بدأ التركيز على التدوير غير المباشر أي تصنيع مواد المخلفات لإنتاج منتجات أخرى تعتمد على نفس المادة الخام مثل: تدوير الزجاج والورق والبلاستيك والألمنيوم وغيرها من المواد التي يتم الآن إعادة تصنيعها.
هذا عن التدوير في العالم بشكل عام أمّا عن التدوير في الأردن فقد بدء في الأردن تقريبا منذ العام 1995 عبر مشروع التدوير .

بــرنامج التدويــر:

مشروع يهدف إلى تنمية برنامج لإدارة النفايات الصلبة بيئياً، حيث يتضمن المشروع حملة توعية شاملة يرافقها عملية جمع للمواد القابلة لاعادة التدوير، وإنتاج منتجات رفيقة بالبيئة من مواد معاد تدويرها، بالإضافة إلى تدريب وتثقيف المتخصصين وإعداد بحوث ودراسات، كما يعمل المشروع على توفير فرص عمل وخاصة بين الشباب والنساء الأقل حظاً.

إن التطور الحضري وزيادة عدد السكان والنمو الاقتصادي يصاحبه عدد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إحدى هذه المشاكل هي النفايات الصلبة، وتقوم أمانة عمان الكبرى والبلديات إضافة إلى بعض الشركات الخاصة في جميع أنحاء المملكة بإدارة النفايات الصلبة.

يعتبر مكب الرصيفة من اكبر المكبات في المملكة، حيث يشغل مساحة 700 دونم ويخدم حوالي 000ر250ر2 شخص، يدخل المكب ما يقارب 2300 طن يوميا، وتبلغ نسب المواد التي يمكن اعادة تدويرها؛ 23 % نفايات ورقية، 11% نفايات بلاستيكية، 2% نفايات معدنية، 2% نفايات زجاجية، كما يمكن الاستفادة من النفايات العضوية البالغ نسبتها ما يقارب 52% النتاج الغاز الحيوي والكومبوست.
يلعب التدوير دوراً مهما في عملية إدارة النفايات الصلبة، إذ أنه إضافة إلى عمله على تقليل كمية النفايات الداخلة إلى المكب، فإنه يعمل على المحافظة على الموارد الطبيعية وتقليل الغازات المنبعثة من مكاب النفايات.

ائتلاف التدوير:

وفي  عام 1998 تم تأسيس ائتلاف التدوير بين كل من جمعية البيئة الأردنية وجمعية النساء العربيات والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، يشرف عليه هيئة إدارية ممثلة للجمعيات الثلاث حيث حصل الائتلاف على دعم من مرفق البيئة العالمي، وفي تشرين الثاني من عام 1998 تم إطلاق حملة الأمانة والجمعيات لفرز النفايات من المنزل كأول تجربة من نوعها في الأردن والدول المجاورة.

أهداف المشروع :
• المحافظة على الموارد الطبيعية.
• تقليل كمية النفايات لتقليل الضغط على المكاب.
• تقليل الغازات المنبعثة من المكاب، وخاصة الغازات الدفيئة.
• التوعية بالإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، وتطبيق فكرة فرز النفايات من المصدر لإعادة تدويرها.
• تغيير السلوكيات والاتجاهات تجاه التعامل مع النفايات.
• إبراز القيمة الاقتصادية للنفايات.
• حث المواطن على المشاركة في المحافظة على البيئة وتغيير سلوكه الاستهلاكي من خلال تعميم فكرة فرز النفايات وتقليلها.

كيف نعمل:
يعمل المشروع للوصول إلى تحقيق أهدافه من خلال أربعة محاور :
–  التوعية : إقامة محاضرات في المدارس والمؤسسات ووسائل الإعلام المختلفة.
–  جمع المواد القابلة للتدوير: يتم جمع المواد من خلال اتباع أسلوب الجمع من المصدر، حيث يحث المشروع المؤسسات والمدارس على الجمع في مراكز عملهم كما نحث الأفراد على تأسيس مراكز للجمع في منازلهم أو إيصال المواد إلى اقرب مركز جمع.
– إنتاج وبيع المواد المعاد تدويرها: تشجيع المواطنين على استخدام المواد المعاد تدويرها أو استخدام المواد المصنوعة من مواد معاد تدويرها.
– التدريب: يعمل المشروع على تنظيم ورش عمل للتدريب إضافة إلى تنظيم زيارات تثـقيفية.

نجاحات المشروع ( 1995- حتى اليوم):
– زيادة مراكز الجمع من 2 إلى 250 مركز تشمل مؤسسات حكومية وخاصة ومدارس وجامعات وسفارات وشركات.
–  زيادة جمع الورق الهالك من 3 طن / سنة إلى حوالي 150 طن /سنة.
– زيادة في استخدام الورق المعاد تدويره من 5 طن/سنة إلى 9 طن/سنة
– تأسيس مراكز ثانوية للفرز في منطقتي وادي عبدون وماركا، تعتبر هذه المراكز مواقع جمع تحويلية يتم فيها فرز ثاني للمواد المجمعة قبل إيصالها إلى المصانع لاعادة تدويرها حيث يتم فرز الورق إلى انواع؛ كرتون، صحف، مجلات .. الخ، كما يتم فرز البلاستيك إلى أنواع والتخلص من الأنواع التي لا يعاد تدويرها في الأردن، وتعتبر مثل هذه المراكز كمصدر مدر للدخل للنساء الأقل حظاً.

معوقات المشروع:
– كلفة عملية الجمع العالية وعدم توفر سيارات للنقل يعيق عملية الانتشار والتوسع في مراكز الجمع .
– قلة عدد العاملين بصورة يومية في المشروع.
–  ضعف القوانين والأنظمة واعتماد المشروع على الميول التطوعية للمواطنين.

جانب التوعية في البرنامج:
تعتبر التوعية ضرورة قصوى والخطوة الأولى قبل البدء بالتنفيذ وذلك عن طريق:
• توعية ربات المنازل لعملية فرز النفايات في المنزل.
• محاضرات توعية للطلاب وموظفي الشركات المشاركة
• دورات للمعلمين مع تأمين المواد التعليمية اللازمة لهم في محاضراتهم المستقبلية.
• دورات توعية للوعاظ وأئمة المساجد.
• مسابقات بيئية للمدارس.
• مسرحية “التدوير” .

تعاني مصادر الطاقة في كوكبنا من استنزاف هائل ومؤلم , وصحيح أن التدوير قد لا يكون هو الحل المثالي لمشاكل الكوكب الجمة إلا انه على الأقل محاولة , ومحاولة تستحق الدعم والمؤازرة , علنا نترك شيئا جيدا للأجيال القادمة يمكنها من الحفاظ على الكوكب المسكين الذي نعيش عليه ونسيء إليه !
لمزيد من المعلومات حول جمعية البيئة الأردنية ونشاطاتها , وعن اليات التعاون معها ودعمها قوموا لطفا بزيارة موقع الجمعية على الانترنت

http://www.jes.org.jo/index1.aspx?lnk=15

Leave a Reply

Registrations
No Registration form is selected.
(Click on the star on form card to select)
Please login to view this page.
Please login to view this page.
Please login to view this page.